ابن منظور
527
لسان العرب
فهو ضدّ . وقتله ظَهْراً أَي غِيْلَةً ؛ عن ابن الأَعرابي . وظَهَر الشيءُ بالفتح ، ظُهُوراً : تَبَيَّن . وأَظْهَرْتُ الشيء : بَيَّنْته . والظُّهور : بُدُوّ الشيء الخفيّ . يقال : أَظْهَرني الله على ما سُرِقَ مني أَي أَطلعني عليه . ويقال : فلان لا يَظْهَرُ عليه أَحد أَي لا يُسَلِّمُ عليه أَحد . وقوله : إِن يَظْهَرُوا عليكم ؛ أَي يَطَّلِعوا ويَعْثروُا . يقال : ظَهَرْت على الأَمر . وقوله تعالى : يَعْلَمون ظاهِراً من الحياة الدنيا ؛ أَي ما يتصرفون من معاشهم . الأَزهري : والظَّهَارُ ظاهرُ الحَرَّة . ابن شميل : الظُّهَارِيَّة أَن يَعْتَقِلَه الشَّغْزَبِيَّةَ فَيَصْرَعَه . يقال : أَخذه الظُّهارِيَّةَ والشَّغْزَبِيَّةَ بمعنًى . والظُّهْرُ : ساعة الزوال ، ولذلك قيل : صلاة الظهر ، وقد يحذفون على السَّعَة فيقولون : هذه الظُّهْر ، يريدون صلاة الظهر . الجوهري : الظهر ، بالضم ، بعد الزوال ، ومنه صلاة الظهر . والظَّهِيرةُ : الهاجرة . يقال : أَتيته حَدَّ الظَّهِيرة وحين قامَ قائم الظَّهِيرة . وفي الحديث ذكر صلاة الظُّهْر ؛ قال ابن الأَثير : هو اسم لنصف النهار ، سمي به من ظَهِيرة الشمس ، وهو شدّة حرها ، وقيل : أُضيفت إِليه لأَنه أَظْهَرُ أَوقات الصلوات للأَبْصارِ ، وقيل : أَظْهَرُها حَرّاً ، وقيل : لأَنها أَوَّل صلاة أُظهرت وصليت . وقد تكرر ذكر الظَّهِيرة في الحديث ، وهو شدّة الحرّ نصف النهار ، قال : ولا يقال في الشتاء ظهيرة . ابن سيده : الظهيرة حدّ انتصاف النهار ، وقال الأَزهري : هما واحد ، وقيل : إِنما ذلك في القَيْظِ مشتق . وأَتاني مُظَهِّراً ومُظْهِراً أَي في الظهيرة ، قال : ومُظْهِراً ، بالتخفيف ، هو الوجه ، وبه سمي الرجل مُظْهِراً . قال الأَصمعي : يقال أَتانا بالظَّهِيرة وأَتانا ظُهْراً بمعنى . ويقال : أَظْهَرْتَ يا رَجُلُ إِذا دخلت في حدّ الظُّهْر . وأَظْهَرْنا أَي سِرْنا في وقت الظُّهْر . وأَظْهر القومُ : دخلوا في الظَّهِيرة . وأَظْهَرْنا . دخلنا في وقت الظُّهْر كأَصْبَحْنا وأَمْسَيْنا في الصَّباح والمَساء ، ونجمع الظَّهيرة على ظَهائِرَ . وفي حديث عمر : أَتاه رجل يَشْكُو النِّقْرِسَ فقال : كَذَبَتْكَ الظَّهائِرُ أَي عليك بالمشي في الظَّهائِر في حَرِّ الهواجر . وفي التنزيل العزيز : وحين تُظْهِرونَ ؛ قال ابن مقبل : وأَظْهَرَ في عِلانِ رَقْدٍ ، وسَيْلُه * عَلاجِيمُ ، لا ضَحْلٌ ولا مُتَضَحْضِحُ يعني أَن السحاب أَتى هذا الموضع ظُهْراً ؛ أَلا ترى أَن قبل هذا : فأَضْحَى له جِلْبٌ ، بأَكنافِ شُرْمَةٍ ، * أَجَشُّ سِمَاكِيٌّ من الوَبْلِ أَفْصَحُ ويقال : هذا أَمرٌ ظاهرٌ عنك عارُه أَي زائل ، وقيل : ظاهرٌ عنك أَي ليس بلازم لك عَيْبُه ؛ قال أَبو ذؤيب : أَبى القَلْبُ إِلا أُمَّ عَمْرٍو ، فأَصْبَحتْ * تحرَّقُ نارِي بالشَّكاةِ ونارُها وعَيَّرَها الواشُونَ أَنِّي أُحِبُّها ، * وتلكَ شَكاةٌ ظاهرٌ عنكَ عارُها ومعنى تحرَّق ناري بالشكاة أَي قد شاعَ خبرِي وخبرُها وانتشر بالشَّكاة والذكرِ القبيح . ويقال : ظهرَ عني هذا العيبُ إِذا لم يَعْلَق بي ونبا عَنِّي ، وفي النهاية : إِذا ارتفع عنك ولم يَنَلْك منه شيء ؛ وقيل لابن الزبير : يا ابنَ ذاتِ النِّطاقَين تَعْييراً له بها ؛ فقال متمثلاً : وتلك شَكاة ظاهرٌ عنك عارُها أَراد أَن نِطاقَها لا يَغُصُّ منها ولا منه فيُعَيَّرا به